سحابة

أنا أعيش وسط سحابة،
تطير داخلها حروف وكلمات،
إن نظرتُ اليها اصطفّت وانتظمت،
ثم رقصت على انغام تفتعلها بنفسها،
ما يصدر ليس من شأني،
بل من شأن هذه السحابة.

تأخذني السحابة بعيدا،
تطوف بي ليل نهار،
وتخفيني عن الأعين،
فيسمع الكل تلك الموسيقى التي تصدر منها،
لكن لا يرونها، فهي تحلق في سابع سماء.
تسير وحيث تذهب ترسل زخّات حبّ،
فيعرفها أولئك الذين ضَمِئوا فتسرق انتباههم،
تعيدُ لهم الأمل،
فيبتسموا لشيء لا يُرى،
ويغدوا الكل في طريقه وقد أصابَ قلبه قليل إيمان وأُزيح عنه قليل كفر.

للسحابة نور فلا تعرف إن كان دخيلا عليها أم يصدر منها، أم أنها مصنوعة منه.
نور،
في كل أرجائها نور، وحروف وكلمات…
وموسيقى، وزخّات حب.
تصعد تنزل،
تخف وتثقل،
إعتدتها حتى أصبحتُ أتنفس من نورها،
محفوظة فيها وصايا حبيبي،
فتمسك خصري وترقصُني،
وتبعد خصلات الشعر عن وجهي،
وتمر على شفتاي بصمت،
وتلتف حولي وتلتصق بجسمي،
تهمس في أذني
“يحبك،
يحبكِ أنتِ وحدكِ.”

من المحيط

أنا سؤالٌ أبدي أنت إجابته،
وأنتَ روحٌ مقيّدة أنا مفتاحها.

اشتقتُ لوترك يعزفُ بدواخلي،
تجلس جانبي وكأنك تتربع وسط قلبي،
ومع كل دقّة ترجُفُ معها جدرانه.

قد كنت قبلك ارتعُ في البؤس واليأس،
كان قلبي ينازع ويلفظ آخر أنفاسه،
فقدمت وبعثت فيّ الحياة من جديد وبكل إصرار وثقة،
وكأنك تعلم غيبياً دوائي.

فكل عالمي صُنع من أجل هذا اللقاء،
فلا تاريخ قبله ولا وقت بعده.
اصبحتُ كالمعلّقِ بين عالمين،
حقيقة حبك، وحلم الحياة.

افتح بوابتك ونادي المحيط،
اتركه ينساب في داخلك،
واترك نفسك فيه وانتشر في كل اتجاه.

لا يعنيني ما تفعل ان لم يكن في الحب،
لست أهتم لشيء،
أنا “أحب” شيء،
أحب كل أوتارك،
وأحب كل أنغامها،
أحبك أنت.

لستُ مأخوذة بشيء، سوى بطيبك وجمالك
انا مأسورة بطيبك وجمالك.
حلفتك بالحب،
افتح البوابة ونادي المحيط،
وأسمعني شيئاً من عزف روحك في روحي.
وابتسم،
ابتسم كثيرا.

افتح البوابة، وتعال،
فهنا في المحيط،
انا وأنت واحدٌ لانفترق.

#من_الروح 02

وبعدَ أن ألقاكَ، أتلفّتُ حولي، أحسَبُني سأرَاك،
أرفَعُ رأْسي لهفةً لأوّلِ حركةٍ قُربَ بابي،
هي هُنا تَحومُ حولي، تَملأني ضِياء، تُعيدُ إليّ الحياة.
تملأني قوةٌ انتقلُ بها لأبعدِ بلاد، في أقلِّ من “ستةِ” لحَظَات،
وأكتبُ حتى أتعب، فأتعبُ ثمّ أكتُب، بكَ، لكَ وعنكَ وفيك.
أنتَ مُلهمي أنتَ إلهامي…
أنتَ صُورَةٌ إبداعيةٌ لأجنِّ أحلامي.

(تراتيل)
سلامٌ عليكَ قُربي، سلامٌ عليك وإن بَعدتَ عنّي،
سلامٌ نورٌ يُبعثُ من القلبِ، وإلى القلبِ يَصِلُ، فَيُمنّي.
أجادَ الزمانُ هذهِ المرةُ؟ بل كلُّ شيءٍ في الحياة يُغنّي،
وأنا أُطرَبُ نشوةً أتمايلُ، وأنتَ تمدُّ يداكَ على نشوتي تُعنّي.
وألومُ أمسكَ إن قضى دُوني كامِلُهُ، ويَحضرُ يومُ لقائِنا فأغفرُ بالنسيانِ التجنّي.
إن بَقيتَ، غشاني حُبُكَ، فأسْرَحُ أَعدُّ ملائِكةَ السماءِ التي أخبرتُها أنّي،
وإن مازلتُ أبحثُ لكنّي، كشفتُ سرَّ الكونِ العظيمِ، بالتأكيدِ كأنّي!
وأُعادِلُ موازينَ قوّتي بوجودِكَ، وإن بَعُدتَ أكرَمتَ رهينةَ الرّوحِ منّي،
يابنُ الكِرامِ وأيُّ فعلٍ منكَ مُكرِمٌ، يابنُ الحِسانِ حُسنُ قلبِكَ أسرني،
وعاثَ في قلبي خيراً، حاربتُ حُبُّكَ أياماً وأيام، حتى تجلّى نقاؤك ففتنّي.

محمي: تنفّس

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى: