أمانة

هلموا إليّ تعالوا،
صلّوا عليكمُ اليوم فَصِلتكُمُ.

وحين دَمعتْ أعينُ أحبابِكمْ
وترحّمتْ عليكم رَحمتكُمُ

وعند السؤالِ حينَ جَفلتمْ
دنوتُ وبقربي طمنتُكُمُ

أَحْصُوا عليكمْ خطيئةً واحدةً،
فاسألوهم مَن سترَ كُثرَ خطيأهُمُ؟

عدوُّكُم أنفُسُكمْ فما أشغلكمْ
عن الترحُّمِ بألسُنٍ تختصمُ

رُدّوا إليّ أمانتي، عبادي
فربُّهم بهم أرحمٌ مترحّمُ

معاناة مُعلّم، ورطة متعلّم

ويأتي المعلم، ناعساً، بين يديه وقدميه أحمالاً يرفع
بين وسيلةٍ،ٍ وأقلام حبرٍ، لسبورة ممتلئةٍ متذمماً يهرع
وبيدٍ ملولةٍ يمسح ثم اليوم والتاريخ يخطّ ويطبع

وفلانّ يضحك ضحكةً مستفزّة، وآخرٌ قربَ الباب يرتَع
وآخرٌ يأكل من بطن حقيبته وبجانبه صديقه على الكرسي تربع
وآخرٌ على وجهه انكفى نائماً وزميله خلفه متخفياً في سبات يهجع

وليس في الصفّ مستعدٌ للدرس سوى أحمد وعبدالله وآخرٌ تقفّع
فيبدأ المعلم،
سنتحدث اليوم عن الفعل ثم عن الفاعل إن وقتنا يُوسع
وكيف يرفع وينصب وكيف يوصل وأين يُقطع

فيقوم أحمد،
يامرشدي مللنا علما نتلقاه ثم على الورق يقبع
عرفنا الفاعل والمفعول به وواو القسم من سنتين أو أربع
واجتررنا مُرّ القواعد وأهلكنا الماضي ونحن في الحاضر نَبرع

يامعلمي ماعرف الملولحُ إنّ وعلى وفي هواه المكسور أبدع
فيرد المعلم،
اجلس يا أحمد كفانا الله شرورك ودرس القواعد اسمع
فيقوم عبدالله
يامعلمنا والله ماقال أحمدُ خطأً بل بمنطقه عقلي أقنع

ثم من سن هذه المناهج السقيمة وعذابنا راقب وبه استمتع؟
ماحاجتنا لكل فعلٍ وفاعلٍ وشاذٍ ومستترٍ ان محصناه يطلع
المعلم،
ياعبدالله أتيت أجني رزقاً في غابتكم ومالهذا الذل من أبشع

أأحمل همكم وهم الرئاسة والتعليم وهمي بفتات راتب مستقطع؟
حملٌ ومسؤوليةٌ ودَين، ولا منكم ولامنهم ولا من الدنيا تقدير فما أصنع؟
ويا بني نعم أريد لك خيراً وعلماً يماشي فذّ عقولكم فتستقبله لا تتمنّع
يا بني، حاولتُ قبلك مراراً، ان حدتُ عن دربي ضرب السوط ظهري، ارجع!
بالله أترى الكبَد كيف خط بذقني شيبا؟ ما تأجّج بداخلي بات أشنع!
“فلعنة الله على كل خبيث ليوم الدين!”
انتهينا! والدرس قد يتبع أو لايتبع.
__________________
#معلم_يقتل_5_موظفين_برشاش

#جنود_الحق 01

جنودُ الحق في كلِّ صوبٍ في أيِّ مكان،
يَسطِرُون بهدايتِهمُ الطريق، يقتلوكَ إن لم تفيق.
همُ الخلفاء، لخدمةِ الحقِّ أرواحَهُم فداء.
والحقُّ أن تَتْبَع، أن تُطبّلَ وإن لم تَقُنَع،
أنّ الشعرَ الطويلَ للرجالِ حرام،
أنّ تأخير الصلاة حرام، وإن كانَ بعذرٍ حرام،
أن تُعارِض حرام، أن يكونَ لكَ فِكرٌ، حرام!
أتفعلُ مانقول؟
أم تسيرَ معنا إلى هناك،
حيثُ ستلبسُ قضيةَ اعتداء، وتمْثَلُ أمامَ القضَاء،
سنقولُ أنّكَ للحقٍّ ابتلاء.
فمِثلُكَ يُجلَدُ ألفَ مرّة،
وإن تدخّل القاضي، هُوِّنَ العقَاب،
من ألفِ إهانةٍ، لمئةِ مذلة… للعظَةِ والعبرة،
فمثلُكَ، يُستتابُ مرّة، ثم يُفضحُ عشرة،
ثم يساقُ إلى ما لاتُحمَدُ عقباه،
فجُنُودُ الحقِّ في كلِّ مكان،
يحتكرونَ الحقّ، يغصبونَ الحقّ،
فداءاً للحقّ، عبرَ الأزمان.

#كفاية_دلع 03

أتذكّر ذاك اليوم القريب،
أنّي كنتُ أبحثُ عن غرضٍ لي، ليس بعيدا عن منزلي،
حينها وضعتُ حقيبةَ ظهري، وركبتُ دراجتي، وانطلقت!
كنتُ أشقُّ طريقي، لا أحدَ ينظرُ إليّ باستهجان، لا أحدٌ يؤذيني.
يعلمونَ أنّي أسري في فلكي،
يبتسمونَ لبساطتي، ولتلكَ الخُوذَةُ المبالغُ فيها والتي تعلو رأسي.

كلُّ هذا في جِدّة!!
لم أطلبْ سيارة أُجرَة، لم انتظر صاحبَ الدار، أو كرم الجار.
وأنا فتاة… ملكة! سيأتيني ما أريدُ لحدّي!
لكني اخترتُ طريقَ العنَاء! اخترتُ دراجتي وخوذَتي.
برغبتي،باختياري.
إن قستِ الحياة، نَضَجْتُ أكثر،
إن كنتُ فاعِلَةً، فالجزاءُ أكبر.

كلُّ هذا في جِدّة،
جِدّةُ أحلامي.

#كفاية_دلع 02

معليش يا سيدي،
الكثرة غلبت، واليوم يُهدّ سورَ قصرك العظيم، لنبدأ رحلة اتقاء الله فيك،
صبرك علينا يا سيدي،
أربعون، خمسون، يقل أو يزيد،
فكل مانملك أمام عرشك العظيم دعاء لرب العالمين،
أن يمنّ علينا بربع سور، بربع عرشٍ عظيم،
اعذرنا يا سيدي،
فكل سعيد اليوم حزين،
هدّوا تعديات قبِلنا بها في صمتٍ، سنين…
وجارت علينا كلمة قُلتها،
فاتٌقينا الله بها، إلى حين…

#كفاية_دلع

#كفاية_دلع 01

عرشّ من العروش،
يحاوطه الحرمانُ والشقاءُ الجائر؛
أربعون أم خمسون؟
أم في غمضةِ عينٍ بَنيتَ هذا العرش الحزين؟
ياسيدي، سنتقي الله فيك!
إنِ استُجيبَ يوماً دُعاءَ عابر الطريق،
أن يهدَّ اللهُ سورَ قصرِكَ العظيم،
المتعدّي على الطريق.

#كفاية_دلع