ماهو الحب؟

كنت كالأطفال،
ألعب مع القدر لعبة،
فأعد البتلات، يحبني لا يحبني، يحبني لا يحبني…
وأُملي شروطي على القدر فأقول: إذا حصل -كذا حبيبي يحبني! وقد يحصل أو لا يحصل…

حتى جاء من يشتري لي الورد ويعد بتلاته قبلي!
ويتمنى ولا يتشرّط، وكل سعادته تطلبني…

أتعرفون ما الحب؟

أن يرى كل من ينظر إليكما شيء لا ترونه…
فتُرْسَم ابتسامة شقيّة على شفاههم،
أو يصيبكما دعاء أو مديح لم تكونا تنتظرانه!

أتعلمون ما الحب؟
أن تسمعا صوت نغمة خفيّة تسوقكما إذا كنتما سويا
وكأنها أغنيتكما المفضلة في الخلفية،

أن تكونا سويا فيختلف نظام جسديكما
فتحتاجان راحة أقل ومشاركة أكثر،
أن يصبح الطعام متعة،
والتلفاز صنم،
والإستحمام مغامرة!

أتعلمون مالحب؟
أن يرقص قلبان باهتزازات عجيبة تجعلهما على نفس الموجة،
أن تتغير ذائقتنا الأبدية أمام شخص واحد
فنحب ما لم نكن نحب من قبل،
ونقدم القبول لأي غريب قد يطرأ…

أتعرفون ما الحب؟
أن تغيرا رأيكما كل دقيقة ويكون شيء عادي جدا،
أن تتصالحا مع كل ماسبق وآلمكما،
أن تسامحا قبل الغلط،
وتعفوا للمقدرة!

أن تحبا كثيرا
ودون سبب مقنع،
بل لأن السبب غير مقنع أبدا.

أن تحلما،
تحلما كثيرا،

أن تحلقا
تحلقا بعيدا…
بعيدا جدا،
حتى يتغير شكل العالم،
ويضيع طريق العودة…

هو الحب- تعابيرُ حب

أنت الحب
وكل مايأتي منك هو تعبير حب.
نحن لا نعطي إلا حين نأخذ
وأنت كل العطاء

لأحصي كرمك علي أحتاج حياة أخرى
بعقل آخر
بروح مكتملة، من روحك

يارب،
عشت من عمري عقود مضت لم أحسب منها سوى لحظات اختارها عقلي
ونبذت باقي النعم لاني كنت أضمنها كالهواء والنفس!

كل مايأتي منك جميل
قلبي يلوموني على مافات
ويمسك بكل مقود على ماسيأتي
فيوجهني بالحب نحو الحب
منك وبك وفيك
تعطيني فأعطي
تكرمني فأرسل كرمك طيور سلام للسماء
تبعث الأمل في قلب من يترقب الحب

يارب
انت جميل
جميل جدا
وأنا من هذا الجمال خلقتني
جميلة أنا
جميلة جدا
وضعتَ فيّ أسرار ما وعيتُ لها من قبل

فهذا الحب الكبير الذي يسكن قلبي
يبعث الحياة في هذا القلم الضمآن ليجمّل بك كل مايكتب
وهذه الغربة عن كل شيء تأخذني إليك بسلام
كي أموت فيك كل يوم وليلة
أرمي عند بابك كل شيء
اغمض عيناي
واستلقي متجردة من كل شيء حتى من نفسي
ممددة باستسلام قلب مستقبل لكل ما يأتيه منك
بائعةً بدون مقابل
مشتريةً بكل ثمن
قربكَ
في وصالك.

يارب
أنت مالك كل شيء
وأنا التي تحبك ملء كل شيء
إن صرفتُ الحبّ في غيرك فأنا اشكرك فيه وعليه
وإن منعتُ عن حبك شيء وإن كنت أرغبهُ فأنا أحمدك على خطوة منيرة في صراطي المستقيم.

يارب،
قد ذبلت الأحلام إن ما كانت منك إلهاما
وقد رغبتُ عن غير من يحبكَ إن وجبتِ الرفقة
فقمتُ ليلي طويلا
أُناجيكَ
معكَ وحدي، لي وحدي
فكفيتني عن العالمين
وفتحتَ لي أبواب وحي بإلهامك فسخرتُ لك قلمي
فكُتِبَت الأحلام كلمات
توقظ الحب في قلوبٍ تبحث عنه
……

يارب
سبحان تعابير حبك في كل شيء
في بسيط الأمر وفي تعقيده
في نفسي وفي دقات قلبي، نداءات تذكّرني بإصرار، قد تغافلتُ عنها طويلا
في حياتي كلها علامات
تواقيع
وأثر
في كل ما تقع عليه عيني وفي كل ما اتأمله
في كل ما أعطيتني بدون أي ثمن أو مجهود
حتى هذا النفس الذي تدفعه داخلي عنوة
لو أُعطيتُ أمره لمنعتهُ جهلاً حتى عن نفسي!
فما أكرمك،
كم تنظُرُنا كي نرى،
كم صبرتَ على سابق جفائنا وماقطّ أوقفت نعمك وإن لم نداوم نشكر!
يا لحبك.

سبحان حلمك
سبحان كرمك
سبحان تعابيرك ورسائلك

رب لا أطلب سوى قربك فأكرمني يا جميل بالقرب منك
رب سخرني لك
وادفع عنّي نفسي بك
رب تقبل شكري وحبي
رب زدني معرفة بك عنك
رب اغفرلي سابق جهلي بك
ويارب لا تجعل حاجتي إلا فيك.

هو الحب- الحمدلله على الموسيقى

ياربّ، أنا أشكرك على الموسيقى…

كم عبّرت عن مشاعري حين كنت أريد أن أطير فرحا أو أشتعل غضبا
كم قالت وقالت عني حين كان الدمع يقتلني ولم أستطيع أن أقول كلمة فنفّست عني
وكم وجدتُ فيها نغمَ راحة حين بحثت ولم أجد رفيقا بجانبي
كم مرة أرقصتني طربا على أنغامها أعبر عن جمالك فيها بجسدي وكياني
كم مرة ذكّرَتْني بأحبتي وسلّمت لي عليهم
وشَكَتْ عتابي بحبّ لمن عاتبت،
كم مرة حملت رسائل حب مشفّرة أو وصفتْ شوقي لمن اشتقت إليه
كم مرة قبّلتْ أسماع أطفالي حين أغمضوا أعينهم
وذكّرتهم بحناني بعدها لأعوام وأعوام

كم مرة رفعتني الموسيقى سماءا ورافقتني وانا مرمية أرضا
كم مرة غنّيتُ لكَ على أنغامها، لك وحدك
كم مرة جَعَلَتْ صباحي يبتسم بنسمة تفاؤل منعشة
أو بذكرى حرية مسروقة
وكم مرة سَهِرَتْ معي ليلي تخفّف عني قليلا من أوجاعي وتطمئنُ قلبي بالمشاركة
يارب أنا أشكرك على الموسيقى،
وأرجوك أن لا تمنعها عن أي من عبادك الذين تحبهم.

من الفلسفة- “ال”معركة

أعلم أني اخبرتُكِ قبلا يا عزيزتي،

أن كلنا يخوض في هذه الحياة معارك مالها نهاية
بعض المعارك نضطر أن نخوضها لوحدنا تماما
بدون اسلحة عارين الصدر خاوين الأيدي
وحدنا تماما.
غنائم هذه المعارك كلها معنوية،
الفوز بها يؤكد لنا أننا نشق طريقنا المكتوب لنا وحدنا في هذه الحياه.
كل الأصوات حولنا، وصداها الذي لا ينام داخلنا، تحبط عزائمنا وتحاربها،
تقول:
ابق في السليم
أنتظر الفرج، خليها على الله
ستضيع
ستخسر
أين ستذهب، لست إلا كغيرك هنا

لكن ما نهاية الطريق الذي ستكمل فيه؟
إن الموت نهاية كل هذه القصة وأي قصة،
وقوة إيمانا وحدها هي الذي تبقى لما بعد الموت،
يبقى المعنى وليس الجسد، يبقى عارف الدرس ويذهب المتعلم.
فهل الإنسان يموت بإيمان تام أم بعلمٍ تام؟
للإختيار هذا شجاعة تامة في الصدق مع النفس
فمن كان غير قلبه دليله في طريقه الخاص به وحده كان يتبع طريقا ليس له نهايته بل لغيره تلك النهاية.
إن القلب يقول لك:
مللت
هل علي حقا أن أصبر اكثر
هل القسوة بلاء محتم
هل الحب كذبة
أين السعادة
هل علي حقا ان انتظر السعادة في الاخرة
لم لا أتمرد… أتوق ان اتمرد!
ماهذه الحياة المملة
هناك أكثر، أحس بهذا يقينا

لكن العقل يقف في طريقه ويبرر ما يحير القلب بما يحفظه ويقنعه هو:
الصبر نهايته دائما محمودة
الدين يقول احتسب ولك الجزاء هنا أو هناك، لا يضيع
عموما الكل ليس سعيد هنا، مالذي سيجعل السعادة لك أنت دونا عنهم؟
كما أن التغيير مدمّر، منفّر، ستبقى لوحدك
ماذا يقول/يفكر الناس فيك

إلى أن يأتي اليوم -وقد يكون بفعل رسول حب يحبه القلب اكثر من مايعيه العقل،
فيستيقظ فيه القلب على حقه الأزلي ويقول متمردا:
كم أجوبة هذا العقل ناقصة وهنه، خاوية!
انا ربّ هذا البيت ومليكه!
ماذا صنع العقل غير الفارغ؟
وماذا صنع ساكن القلب سوى النابض؟

فتعود الدفّة لقبطانها، وكل ما حصل أن القلب أصدق النية،
فيستسلم العقل لرتبة المساعد التي لا يصح له غيرها
وبهدوء وسلام مفروض طبيعياً، تنهدم سلطة العقل التي طالما حماها بصوت عالي وليس بصدق عالي.