يا حرب اهدأي

ياحربُ اهدأي،
فأبناؤنا لايضلعون في لُغةِ الكرهِ ولا الحقدِ أو الشقاء…
ياحربُ اسكُني لاتبدأي،
فنحنُ نُفِخَ في صدورنا من روحِ الإله، كُلُّنا سلامٌ كُلُّنا ولاء.
ياحربُ أمازالتِ الحروبُ تَقتلُ حتى الأبرياء؟
ياحربُ مازلنا نَسمَعُ ومنذُ سنينٍ مضتْ شهيقُ بُكاء،
أهيَ للعدوِّ الظالمِ أم نساءُ سوريّةً أم أطفالُ كربلاء؟
ياحربُ ابرُدي، سافري لإحدى القُطبين أو إلزَمي الخلاء.

ياحربُ مازالَ يُؤرِقُ نومُنا طلقاتٍ، اخترقتْ صدورَ البؤساء،
من المذنبين، من المفسدين، ومن الخيرينَ والأولياء.
ياحربُ ماهو دينُكِ، أتعبُدين إلهنا أم كفرتِ على استحياء؟
يكفي بيوتاً هُدِمت، ونفوساً أُزهِقت، وأشلاءاً بُعثرَت،
على أرضِ المسيح وببيتِ لحمٍ وسامُرّاء.
حتى نَطَقَ الصغيرُ بفمٍ من تُوتٍ، هذه ليست شهامةٌ أو نبلّ أو رحمةٌ من السماء،
إنّ كلّ الحروبِ على أمثالِنا أشدُّ ابتلاء.

#من_الروح 02

وبعدَ أن ألقاكَ، أتلفّتُ حولي، أحسَبُني سأرَاك،
أرفَعُ رأْسي لهفةً لأوّلِ حركةٍ قُربَ بابي،
هي هُنا تَحومُ حولي، تَملأني ضِياء، تُعيدُ إليّ الحياة.
تملأني قوةٌ انتقلُ بها لأبعدِ بلاد، في أقلِّ من “ستةِ” لحَظَات،
وأكتبُ حتى أتعب، فأتعبُ ثمّ أكتُب، بكَ، لكَ وعنكَ وفيك.
أنتَ مُلهمي أنتَ إلهامي…
أنتَ صُورَةٌ إبداعيةٌ لأجنِّ أحلامي.

(تراتيل)
سلامٌ عليكَ قُربي، سلامٌ عليك وإن بَعدتَ عنّي،
سلامٌ نورٌ يُبعثُ من القلبِ، وإلى القلبِ يَصِلُ، فَيُمنّي.
أجادَ الزمانُ هذهِ المرةُ؟ بل كلُّ شيءٍ في الحياة يُغنّي،
وأنا أُطرَبُ نشوةً أتمايلُ، وأنتَ تمدُّ يداكَ على نشوتي تُعنّي.
وألومُ أمسكَ إن قضى دُوني كامِلُهُ، ويَحضرُ يومُ لقائِنا فأغفرُ بالنسيانِ التجنّي.
إن بَقيتَ، غشاني حُبُكَ، فأسْرَحُ أَعدُّ ملائِكةَ السماءِ التي أخبرتُها أنّي،
وإن مازلتُ أبحثُ لكنّي، كشفتُ سرَّ الكونِ العظيمِ، بالتأكيدِ كأنّي!
وأُعادِلُ موازينَ قوّتي بوجودِكَ، وإن بَعُدتَ أكرَمتَ رهينةَ الرّوحِ منّي،
يابنُ الكِرامِ وأيُّ فعلٍ منكَ مُكرِمٌ، يابنُ الحِسانِ حُسنُ قلبِكَ أسرني،
وعاثَ في قلبي خيراً، حاربتُ حُبُّكَ أياماً وأيام، حتى تجلّى نقاؤك ففتنّي.

#من_الروح 01

في حُبِّكَ يتنحّى هاجسُ كوني امرأةٌ، ويبقى حِسٌّ لاجنسَ له،
يكبحُ جِماحَ تسلُّطي،
يُعلِّمُني أن أُحِبُّكَ بإنسانيتي مع قلبي وعقلي وجسدي،
يَقتُلُ حُبُّكَ الأنا فيَّ ويُبقِي على روحي،
فأُغدو إلهةً للحُب!
أُناجيَ عوالِمَاً أُخرى، أُحلِّقُ لما بعدَ المعقول،
ولا أصِلُ لشيءٍ يُذكَر…
رسالتُنا رسالةُ الأنبياء… رسالتُنا هي الحب.
عالمُنا مِلؤهُ حب،
سيتعلَّمُ العالمُ منّا أنّ كلّ نهايةٍ يعقِبُها بدايات،
أنّ كلّ عذابٍ يُبطله راحةٌ مابعدها… فيَطَمَئِنّوا…
سنُعلِّمُ الكونَ يوماً قريباً،
أنّ الجسدُ متعة، أنّ المتعةُ نعمة،
أنّ الرّوحُ من الربٍّ، وأنّ سيدُ النِّعم هو الحُبُّ،
فيُحِبُّوا،
فيسْتَسْلِموا…

#حتى_لا_تزول_النعم

أوَ ليسَ كلُّ شيءٍ من النعم؟
حتى الهمُّ والغمُّ والألم.
كلُّ الحياة مسخّرةٌ من أجلنا،
كلُّ الحرياتِ وإن استُهجِنت هي ملكنا.
بيدكَ الخَيار،
هل الألمُ مدعاةٌ للانتقام؟
ام تفضّلُ استقباله وتوديعه بسلام؟
هل من النِعم الصمتُ أمِ الكلام؟ أم كلاهُما.

هل نعمةٌ العشقُ والهيام؟
هل نعمةٌ التفكير المختلف؟ هل الجليُّ نعمةٌ أم الظلام؟

هل من النعم المرض؟ هل الصحة ابتلاء؟
هل المأوى نعمةٌ أم الخلاء؟

إن كانت نعمتُكَ نِقمَةٌ لك،
فقد تكونُ النقمةُ نعمةٌ لغيرك يعيش بها.

تكفيك نعمةٌ الحياة، بكل مافيها.
ومثلُ الحياة،
يكفيك نعمةٌ (حين يحين)
الموت…

محمي: تنفّس

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى: