هو الحب- رسالةٌ تمّت

زارَ رسولُ الحبّ
الحِمى وبهمّةٍ تعهّد

بيمينهِ نشرُ الضياءً
وعن الشمالِ شرٌّ مصفّد

فأطلقَ الخيرَ حثيثاً
وبالطّيبِ السوءَ بدّد

مهّدَ الطُرُقَ سعْياً
وكلُّ عناءٍ تكبّد

بالحقِّ جاءَ يدعو
لربٍ واحدٍ أفرد

وغشاوةَ الجهلِ
عن قلبيَ أبعد

وسطَ قلبهِ نظرتُ
فرأيتُ الكونَ تمدّد

فما رحلَ عنّي إلا
بعدَ أن يقيناً تأكّد

أن الحوائجَ قُضيتْ
وقحلُ مزهريتي تورّد

فأشهدني شهادتينِ
الأُولى بها الربّ وحّد

وثانيةٌ شهادةُ حبّ
باسم الحبيب محمّد

فأرسى في قلبي
إيماناً صادقاً مؤبّد

أكملَ ديني بحبهِ
وأتمّ رسالتهُ وأكّد

فاللهمَّ إنّه قد بلّغ
اللهمَّ لهُ فاشهد

من الإلهام- ياليته لما سقاني سقاكمُ

“سقاني الغرام كأسا من الحب
صافيا، ياليته لما سقاني سقاكم!”

ياليته لما سقاني سقاكمُ
ومن كوثر روحه عطاكمُ
وحين سألتُ لكم حبا مدّاكمُ
ياليته لما سقاني سقاكمُ

فلا تسألوني عنه ابداً
إذ ما حان بعدُ لقاكمُ

فالحب ربي ياليته
بعدَ سقاني سقاكمُ

لسقيا كوثر روحه
من يد الحبيب صبّاكُمُ

صبابةً ووجداً من
المهد حتى لحاكمُ

فمن لغيره ألجأ
إن صابني جفاكمُ

“ياليته لما سقاني سقاكم
ياليته لما سقاني سقاكمُ”

من الإلهام- إستسلام

أعلم أنك تحب استسلامي،
أرى تلك المتعة في عينيك،
وأتذوق طعمها في عضتك لطرف شفتك،
فأنا كالإعصار في كل وقت،
واستسلامي لا تراه إلا بين يديك، موقّع عليه رسم حبك، لأنه لك ومنك وبك، تعرفه وتألفه،
كمنزلك المريح.

استسلم لك،
وكلانا يعلم لماذا،
لأنك شمسي،
وحين يشرق نورك من وسط قلبي تشرق معه أحلامي
تلك الأحلام التي كنت أعد لها في قديم الأزل،
تتجلّى اليوم كقدر،
فأعود أعرف من أنا،
لست أنا سوى أنت،
أنا حبك لي، أنا ضياء كل نورك.

أنا ذاك السلام الذي تبعثه بمرسال لغاراتي،
يعرض الهدنات والجزية ،
ويبذل العطايا،

فليعرف العالم أني أحبك حبيبي،
ليحتجّوا وليهددوا، لايعنيني حقاً،
فإن تمّ سجني سيبقى المنفذ مفتوحا على مصراعيه في قلبي،
وإن كان على باب قفصي مئة ترباس،
سأصلك بحبي عبر روحك التي تحيا بقلبي،

سيصلك حبي حين استسلم،
ذاك الاستسلام الذي لك وحدك،
في أي مكان،
وفي كل مكان.

خذني لك،
وتمتّع باستسلامي حبيبي.
فأنا منك وأنت مني،
أنت منزلي وآخر محطة لي،
بين يديك،
أنا أخيراً،
استسلم، بكل رضا وشوق…

__________
– بإلهام من أغنية
I Surrender –
By Céline Dion

من الإلهام- عاقلة ومجنونها المتوحّش

سأكتب لك قصص مسحورة فاحلم معي حبيبي…

كان وياما كان،
قصّة بقدم الزمان

مجنونة ومغرم،
وقعا تحت ظرف
أصابهم قليل وجدان،

فقبل أن حتى تكتمل صحبتهما،
ركع أحدهما اعترافا بالحب!!
في غفلة من الإعتراف نفسه!
بل بذهلول لوضوح الحقيقة
كالشمس في الأصل،
حصل ما حصل،
بعدما اتصل الحبيب وصل

فحين أشرقت شمس الحب،
حين تجلّى أصل حقيقة الوجود،
عقلت المجنونة وجنّ المغرم!
فقط، بقليل حب،
بقليل حب مخلوطٍ بقليل سكر وقليل علقم!
عقلت المجنونة وجنّ المغرم…

كشمس جاءت من المشرق،
وحطّت في قلب الحبيب،
كعصاة موسى،
تفلق الحجر فيخرج الماء يغدق بطيب وكرم وبرَد كسلام،
فيطهّر من أذّنب،
ويداوي مَن قبلُ اشتكى، إن تقرّب،
وببذله الأضحيات لن يُعذّب،

كان هذا منذ قديم الزمان،
منذ ألّفتِ الأمهات ترانيم النوم العتيقة!
منذ أول مرة زار الحب كوكب الإنسان
على مخطوطات حجريّة بحبر سليمان

في زمنٍ مسحور،
وقصرٍ مهجور،
وسط قلبٍ مفتون،
في زهرة شبابه،
صابته عيون،
حصل ما حصل،
فعقلت المجنونة وجنّ المغرم
فكان الدواء طلسم

قد حكم الحب من يومها كسلطان،
فألبس المحبين لؤلؤا ومرجان،

حتى بعد نهاية وهم هذا الزمان…

من يجرؤ مخالفة حقيقة الشمس؟
إن حان تجلّي حقيقة الحبّ حان!
فأين ماتكون، كان.

كان وياما قد كان،
قصةٌ أقدم من كل الزمان…
__________
– بإلهام من أغنية
Beauty and The Beast,
by Céline Dion

مرآة 02

قال لي ذات مرة،
“إحساسك جميل حبيبتي…
إحساسك جميل جداً.”
أضحك الآن حين أتذكر تلك اللحظة، لأني كنت أحسب أن الذي احس به إحساسه هو وليس إحساسي!
فأنا منذ وقعت في حبه صُقِلتْ فغدوت كمرآة،
فما عدت إلا أرد إليه طيب أفعاله في!
أنا مايجعلني هو أنا، كيف يشكّلني،
أنا ما يفعل بي فعلُ حبّه،

فقل لي، من أكون سوى أنت حبيبي؟
أصبحت بهذا الإيمان أتصدق وأصلي عن كلينا!
أعاتب نفسي بكلماتك
وانظر لنفسي بجمال عينيك…

أخطط بك في دفاترك بيدك، حياتي في حياتك!
وأحلم عنك كل ليلة بنور روحينا في قلبي…

قل لي صدقاً حبيبي؟
إن ساور قلبك في حبي أي شك من قبل،
ألم تصلك بعد رسالات الإيمان بي؟!

فلتشهد بي رسول حبّ في قلبك، ولتؤمن بالحب الذي “هُوُ”…

ماهو الحب؟ 03

أتعلم ما الحب عندي حبيبي؟
أن أحرمك من كل شيء، حتى أمطرك، بغيثٍ من روحي يوقظ روحك، كلمات حب مسحورة تأخذك من هناك عندي هنا

أتعلم ما الحب عندي؟
أن أطيل البقاء معك وإن رحلت عني
أن أتذوق حبّك بكامله، أن أقطّره بكل حواسي!

أن أكون وفيّة للحب في حبك، تترفع نفسي عن غيره، فأعيش وحدتي بعزّة نفس مشبعة،
أن لا تصبح الأغاني قديمة وإن أعدت سماعها ألف ألفين مرة

أن أبذل كل شيء كي أبقى على موجة تديني بك ولا أغيرها، فأقدم الأضحيات كي يبارك قلمي إلهامك، وأعيد طقوسنا بكاملها بإخلاص كل ليلة

أن لا أخبرك أني أحبك كفاية لأني لست أجدها معبرة بما يكفيني أنا!
أن أتمرد حتى عليك وأثور كبركان، كي تطفئه بتأكيد حبك، كي يرى العالمين ناري فيؤمنوا بصدق رسالة حبي… وإن لم اخبرك اني احبك، لن يشعل نيرانك حبيبي،
غير نيراني…

ماهو الحب؟ 02

أن تُصعق ببرق من السماء السابعة بداخل قلبك، فتصبح لك قوى خفيّة!
أن تفهم الكهرباء دون درس، وتفك طلاسم الخيمياء

أن تختلف اعتقاداتك، فتؤمن رؤية عين القلب بالجنة كحقيقة!
أن لا تعرف كيف تعبّر بالكلام او الفعل فتتعلم الموسيقى، أو تكتب ملحمة شعرية!

أن تحلم كيف تكون بحسن من تحب في قلبه،
أن لا ترى فيه سوء فتغفل عن مراقبته وإن اخطأ فهو عندك ممن غُفر لهم ماتقدم وما تأخر!

أن تكسر القيود عن أي شيء وتحمد المولى على هذا القيد الوحيد على قلبك…
أن تريد شخصاً لدرجة أن تحب روحك هذه التي تحبه!
أن تطالب الحياة بحق حبك في حياتك القادمة، وتعلم يقينا شكل دارك هناك، تعلم يقينا رائحة تلك الدار… وطعمها!