والقلم وما يسطرون

يدعوني قلمي هلُمّي،
فأبعدُ كلّ شيءٍ عن طريقي وأستسلمُ له،

يسألني كيف بالله تغيبي،
فلا أجدُ في قلبي إجابةً تُقنعُني أو تُقنعَه،

الحبُّ في كل حرفٍ سأسطُرُ،
ولا أريدُ سوى حُباً يَنبُتُ في قلبِ مستقبِلَه،

فنحنُ وإن اختلفنا واحدٌ،
يغيب شعاع شمسٍ ولا يغيبُ منبعه،

ولكلّ كلمةٍ أُسلّمُ نفسي،
كي تسري عبرَ قلمي حروفٌ متسلسلة،

تذكّرُني، وتُناديكم، أتذكُروا؟
وتُقبّل أكفّ ذاك الصغيرِ الذي بداخلنا مَسكنه،

ذاكَ الطفلُ الذي يعرفُ الحياه،
الذي لم تَطمُسُ دُنياهم صفاءه ودواخله،

أُعرّفكم اليومَ عليه فمازال هنا،
يُناجيكم كلّ حين أعيدوا ما العيش مهمله،

فاستمعوا إليه وناجوه،
فالذي أخبر ابراهيم وسليمان وموسى أخبره،

بالحب نحيا لاينقطعُ رزقنا،
فبسعينا وراء العيش يضيعُ العيشُ بمجمله.

اترك رد