#من_الروح 03

فهيا، تعال…
سأسألُكَ عن أشياء ان تُبدَ لنا لن تسؤنا…
فأخبرني ياروح الروح،

كيف جعلتَ صدقَ حبك يزيد القديرَ قدرا؟
كيف تُبحرُ في أعماقي، تسوقُ قوافلي براً وبحرا؟

كيف أحطتَ بكلّ ماخُفي في جسدي خُبرا؟
كيف حين أحببتني كان كلّ شيءٍ فيّ بِكرا؟

وبين يديك تُشافي حرماني وتُسقي عطشي رَواءاً قِطرا
أخبرني كيف جعلتَ كل لقاءٍ لنا حياة ونشوة كبرى؟

وبطيبِ روحك شملتني وإن مكرتَ ما كانَ مكركَ للحظةٍ مكرا
بين يديك استعدتُ طفولتي فأنبتت قواحلُ وجودي زهرا

وعزمتَ ففعلتَ، وحلفتَ على كل جرحٍ استعصى فيّ أن يبرا
فسلمتُك مقودَ كلّ شيءٍ فوجهتني برفقٍ يمنة ويسرى

ودللتني بحلوى ووردٍ وبطيبك ألبستني منكَ عطرا
وإن ما أفصحتَ بكلمةٍ فبفعلكَ أعلنتَ العشق جهرا

فأصبح اليوم ضعفي وبواقي قلة حيلتي تُهجى شِعرا
وأمسى كلّ حلمٍ دُفن من سنين يعود اليوم كبُشرى،

فإن ماكنتَ زرتني يوما لكانت روحي ماتزال تعاني هجرا
ووعدتني صدقاً أنك لن ترحل لن تصبح في يومٍ ذكرى،

فشكرا ماتزال لو قُلتها تُغضبكَ، لكنّ وجودي كلّه لك شكرا
حبيبي أخبرني، كيف أحطتَ بهذه الروح منذ رأيتها خُبرا؟
وأنا التي كنتُ أحسبُ أنّك، وإن بقيتَ، فلن تستطيع معي صبرا.

اترك رد