معاناة مُعلّم، ورطة متعلّم

ويأتي المعلم، ناعساً، بين يديه وقدميه أحمالاً يرفع
بين وسيلةٍ،ٍ وأقلام حبرٍ، لسبورة ممتلئةٍ متذمماً يهرع
وبيدٍ ملولةٍ يمسح ثم اليوم والتاريخ يخطّ ويطبع

وفلانّ يضحك ضحكةً مستفزّة، وآخرٌ قربَ الباب يرتَع
وآخرٌ يأكل من بطن حقيبته وبجانبه صديقه على الكرسي تربع
وآخرٌ على وجهه انكفى نائماً وزميله خلفه متخفياً في سبات يهجع

وليس في الصفّ مستعدٌ للدرس سوى أحمد وعبدالله وآخرٌ تقفّع
فيبدأ المعلم،
سنتحدث اليوم عن الفعل ثم عن الفاعل إن وقتنا يُوسع
وكيف يرفع وينصب وكيف يوصل وأين يُقطع

فيقوم أحمد،
يامرشدي مللنا علما نتلقاه ثم على الورق يقبع
عرفنا الفاعل والمفعول به وواو القسم من سنتين أو أربع
واجتررنا مُرّ القواعد وأهلكنا الماضي ونحن في الحاضر نَبرع

يامعلمي ماعرف الملولحُ إنّ وعلى وفي هواه المكسور أبدع
فيرد المعلم،
اجلس يا أحمد كفانا الله شرورك ودرس القواعد اسمع
فيقوم عبدالله
يامعلمنا والله ماقال أحمدُ خطأً بل بمنطقه عقلي أقنع

ثم من سن هذه المناهج السقيمة وعذابنا راقب وبه استمتع؟
ماحاجتنا لكل فعلٍ وفاعلٍ وشاذٍ ومستترٍ ان محصناه يطلع
المعلم،
ياعبدالله أتيت أجني رزقاً في غابتكم ومالهذا الذل من أبشع

أأحمل همكم وهم الرئاسة والتعليم وهمي بفتات راتب مستقطع؟
حملٌ ومسؤوليةٌ ودَين، ولا منكم ولامنهم ولا من الدنيا تقدير فما أصنع؟
ويا بني نعم أريد لك خيراً وعلماً يماشي فذّ عقولكم فتستقبله لا تتمنّع
يا بني، حاولتُ قبلك مراراً، ان حدتُ عن دربي ضرب السوط ظهري، ارجع!
بالله أترى الكبَد كيف خط بذقني شيبا؟ ما تأجّج بداخلي بات أشنع!
“فلعنة الله على كل خبيث ليوم الدين!”
انتهينا! والدرس قد يتبع أو لايتبع.
__________________
#معلم_يقتل_5_موظفين_برشاش

اترك رد