من الإلهام- عاقلة ومجنونها المتوحّش

سأكتب لك قصص مسحورة فاحلم معي حبيبي…

كان وياما كان،
قصّة بقدم الزمان

مجنونة ومغرم،
وقعا تحت ظرف
أصابهم قليل وجدان،

فقبل أن حتى تكتمل صحبتهما،
ركع أحدهما اعترافا بالحب!!
في غفلة من الإعتراف نفسه!
بل بذهلول لوضوح الحقيقة
كالشمس في الأصل،
حصل ما حصل،
بعدما اتصل الحبيب وصل

فحين أشرقت شمس الحب،
حين تجلّى أصل حقيقة الوجود،
عقلت المجنونة وجنّ المغرم!
فقط، بقليل حب،
بقليل حب مخلوطٍ بقليل سكر وقليل علقم!
عقلت المجنونة وجنّ المغرم…

كشمس جاءت من المشرق،
وحطّت في قلب الحبيب،
كعصاة موسى،
تفلق الحجر فيخرج الماء يغدق بطيب وكرم وبرَد كسلام،
فيطهّر من أذّنب،
ويداوي مَن قبلُ اشتكى، إن تقرّب،
وببذله الأضحيات لن يُعذّب،

كان هذا منذ قديم الزمان،
منذ ألّفتِ الأمهات ترانيم النوم العتيقة!
منذ أول مرة زار الحب كوكب الإنسان
على مخطوطات حجريّة بحبر سليمان

في زمنٍ مسحور،
وقصرٍ مهجور،
وسط قلبٍ مفتون،
في زهرة شبابه،
صابته عيون،
حصل ما حصل،
فعقلت المجنونة وجنّ المغرم
فكان الدواء طلسم

قد حكم الحب من يومها كسلطان،
فألبس المحبين لؤلؤا ومرجان،

حتى بعد نهاية وهم هذا الزمان…

من يجرؤ مخالفة حقيقة الشمس؟
إن حان تجلّي حقيقة الحبّ حان!
فأين ماتكون، كان.

كان وياما قد كان،
قصةٌ أقدم من كل الزمان…
__________
– بإلهام من أغنية
Beauty and The Beast,
by Céline Dion

اترك رد