هو الكون 02

تحت وطأة شمسك امتليء نور إن أتيت،
وإن غبت أعكس ضياءك كقمر،
يسألوني عنك،
فأقول لهم اسمحوا لقلوبكم أن ترى النور،
افتحوا النافذة فأمامها محيط،
وخلالها يتسلل نور ليس له شبه،
يضيء السماوات،
ولا يعكسه إلا ما صُقل فغدى كمرآة.

فداخل القلوب المصقولة حجرات إن أصابها شيء من النور تردّه وتنشره،
يأتي إليها رحالة من كل صوب يطلبون قضاء الليلة،
فلا يستطيعون دفع الأثمان فيحتمون بظلها إلى حين،
ويقضون حوائجهم من خيراتها،
ثم يرحلون.

يناديني المحيط أمام نافذتي،
يدعوني ان أقدم،
فلمَ أجدُ نفسي على الشاطيء كلما استسلمت لعمقه،
أيجلب الغرق مزيد من الحياة؟
ربي أنت أعلم،
ربي أنا لا أعلم.
فاجعلني مثلك،
فكم أريد أن أعلم،
أن استقي من هذا المحيط،
من عجائب حكمتك.

منذ أن تحرك قلبي،
تعلمت عن أسرار الأهرامات وأنا لم أدرك حكمتها،
رأيت آلهة الإغريق وبوابات الشمس،
بحثت عن أسرار كتب المعارف وعجبتُ لسحر موسى،
نويت أن أحب فتجلّى سلام عيسى،
وبين يديّ محمد وكرمه وقفت أمام الكوثر أقدّم عليّ من أحببت،
فنظرة من صدقه جعلتني بكرمه،

أعيش كحالمة في عوالمك،
أُنعتُ بألقاب كثيرة: غريبة الأطوار، عميقة،
حساسة…
فأتشّرف بها.

اترك رد