هو الكون 03

في أعلاي تسكن روح مقدسة،
تفرح لفرحي وتحزن لحزني،

تشاركني الحياة لحظة بلحظة،
وفوق العرش تجلس وسط قلبي،
تدقّ من داخله تذكرني،
تقول أما آن الآوان؟

في أعلاي تسكن روح تدعوني،
بصمت الفضاء تنظر من خلف عيناي،
تحمي بصيرتي،
تنبهني،
ماذا يقبع خلف كل التعابير تسألني؟
توقظ نائما همه زاد لا يتعدى حاجة جسده،
تطلبني،
تغرف من الهواء وعنوة تدفعه في جوفي،
“أفيقي بلطف نسائم الهواء!
واتركي الرزق للرزّاق.”

في داخلي روح،
لستُ أنا ربها، بل هي من ربي،
علمها عنده، تمسكُ علي قلبي،
وتطلبني أن أصمت،
ففيها قد حفظ لوح أزلي،
تدعوني ان اقرأه،
فأتوه أجمع حروف هجائها من الكون،
فتضحك على جهلي،
وتطلبني أن أصمت من جديد،
أن أنصت فقط،
فاللغة هنا هي الصمت،
والعلم هنا هو الحكمة،
والوسيلة هي اتصال.

اترك رد