على تلك الجزيرة 01

على تلك الجزيرة،
تعلّم حتّى الحجر أن يسترِق السمع،
فكل الأصوات إما ضحكات أو تعبّد!

تسأله،
“أتعلمُ ماذا يقولُ ليَ القمر؟”
فيعدلُ جلستهُ أمامها مبتسماً بشوق،
“أخبريني!”

“يقولُ لي حين ينظرُ لابتسامتي التي لاتغيب ونحنُ سوياً، يسألني بتعجّبٍ لطيف،
(أبقيت لكِ أحلام؟)
أتعلمُ ماذا أردّ عليه؟”

حينها،
وكأنّ الكون كله أحجيةٌ عجيبة ستتكشّف عبر لذيذِ شفتيها،
وكأنّه مارد الفانوس السحري، يتربّص الأمنيات سرّاً كفرص ذهبية،
يحاول تمالك نفسه أولاً،
يبلع ريقه برقة ثم يسألها بعفويّة مفتعلة،
“ماذا تردين عليه؟”

تضحك، لأنها ببساطة تقرأ عليه كل تعابيره بالذات حين يحاول إخفاءها!
لكنها تعود وبحماس خجول يماثل حماسه المكتوم، وترد عليه،
“أقولُ له،
أريد البقاء هنا للأبد.
أطلبه وصفة سحرية، تطيل العمر،
أو تأخذ العمر! لتبقينا هنا للأبد، وحدنا.
لا أعلم إن كان ينفع…”
يرد وكأنه يملك المستحيل،
“كل شيء ينفع!”

وفوقهما يبتسمُ القمر، فيضيءُ بوجهه كامل الجزيرة،

ويهمس،
“ستعلمان يوماً، أن رحلة الخلود قد ابتدأت حين وُلد الحب في قلبيكما… هنيئاً.”

ويكمل القمر أغنيته، بين الضحكات والصلوات…
“… بل أنتِ أنورُ…”

اترك رد