على تلك الجزيرة 03

في عالم، حدوده مفتوحة على مصراعيها،
مركزه قلبان التحما، بقوة جاذبية سرّها عند خالقها،
مسبباتها مجهوله، وسببها واحد دائما…

على تلك الجزيرة،
تسأل وردة حمراء صغيرة والدتها،
“يا ترى، مالذي يجعلك تتفتحين بهذا الجمال كل صباح؟”
ترد الوردة،
“حين تكبر قليلا سيغمرك النور الذي أراه وستعرف مصدره،
ستسمع تلك الهمسات التي تملأ الكون،
كالهمسات السريّة بين الوردات الأكبر سناً والتي تسألني عنها كل صباح ومساء!
حينها لن تتمالك ابتساماتك يا صغيري…

وحين تكبر قليلا،
ستكفّ عن طلب الحلوى كثيرا!
فالهواء هنا في الأعلى بطعم السكر،
وعبيره برائحة العنبر،
ستعلم يا صغيري حين تكبر،
أن حتى حبي لك، هذا الذي ينبض داخلي، هو بسبب هذا النور،
وحينها ستتعلم أن أشياء كثيرة تحدث بدون سبب،
تجعل كل من يلمحها يبتسم، ثم يمضي في طريقه متمتماً،
“سبحانه!”

اترك رد