هو الحبّ- المعيد التوّاب المجيب، القهّار المؤمن القريب

عند المسير في حبك،
تعيد الدروس نفسها حتى أتعلمها،
من إحسانك فيّ حبيبي،
يطوّعُ كل شيء فأغدو كذهب مصهور بين يديك تنقّيه وتشّكله،
وحين أذوق جنتك لا أذكر قبلها شقاءاً قط…

تعلمت أن أسامح نفسي إن طلبتك سماحها،
فذنوبي صارت تخجل من كرمك عليّ،
قد آلت حتى الذنوب صاغرة أمام جودك، تذكّرُ بالنّعم!
بكل نَفَسٍ تجودُ به عليّ رغم سوءِ أفعالي…
لإيمانك بي،
مازلتَ تطرقُ من داخل قلبي تذكّرني،
“عودي إلي.”
فأسارع لك وتسارع لي،
لتقهر بعظمتك واهن خوفي وجزعي،
لتمطر عليّ وتغسلني بكثير رأفتك وعفوك،
فينعقد لساني حينها فأستحي أن أطلبك بعدها شيء،
وأخجل من نفسي وعللها،
وأبعدها عن طريقي إليك،
فلا يبقى سواك،

وماذا يريد المريد سوى القرب،
وأنت القريب،
ألست المجيب؟
ألست أنت المحب وأنت الحبيب…

فقلّب قلبي كما شئت في هواك،
نقيّه كما يُنقّى الثوب الأبيض من كل دنس،
ليفنى فيك كل الوجود،
فكل مادونك يزول،
ويبقى أنت.

اترك رد