#جنود_الحق 02

أقدمَ المدْعو فُلان، ابنُ أبي العِلّان، على دَهكِ الأمَان، في بلادِ البَلا بَلا،
بسبعةِ أجساد، في سبعةٍ وعشرينَ من الأشْلاء…
وأصدرَ البيان، أنّ الألمانْ، في بلادِ العُثمان، قد قُتل منهم عشرة،
على يدِ النبيلِ الفاضلِ القادمِ من بلادِ الشيْم.
وفي بلادِ الكروسان، قاموا بالتكبير، وقتلوا الكثير،
مئةٌ ويزيد، ظنوا أن عمرهم مديد،
فأعربَ فُلان، وأعربَ عِلّان،
وتوعّد القائدُ الأعظم، أن موعدَ الحربِ ضد القاتمِ لونُه قد حان،
فأعربَ فُلان، وأمّنَ عِلّان.

وجاء فلانٌ ابنُ الفلان، يقولُ (لمن يسمع) لستَ حُراً،
كيفَ تكونُ حراً! سنغصبك على الإيمان، والطاعة والإحسان،
أم نُريك حدّ الفيصل الآن؟!
فأمّن ابنُ المأوستان، وقطعَ يدَهُ باطمِئنان،
وسلّمها صاغرةً لمُفتي الديار، وهلّلَ القريبُ والغريبُ والجار!

بِذرةُ الشر في كُلّ النُفوس، مهما امتلأت بالإيمان،
فمابالُكُم تسقون البذرة كُرها، بنظرية المؤامرة وقضية الضحية،
بواجبِ الفداءِ الأعمى، بقتلِ آدميةِ الخلقِ قبلَ قتلِ أجسادهم،
بتحريمِ حرياتِهم، وتجريمِ اعتقاداتِهم،
واستحلالِ دمِ المتفكّرِ منهم، واستعبادِ العبيد،
الكلُّ يحتجُّ ويسِلُّ لسانَهُ سيفاً، ولا أحدٌ سعيد…
(آمن بحجر ولاتضربني به)

أتعلمون لماذا قامتِ الدُنيا ولم تقعد، حين قُتِل آكلوا الباقيت؟
لأنّ جُنداً من بلادِ هُناك، هاجروا بحراً، سكنوا الدّار،
رُحِّبَ بهم، غُضَّ الطَرفُ عنهم،
تمرّغوا في الباقيت والخيرات! غرَفوا منَ الحُريّات،
ثم استحلّوا دماءَ مُضيفِهِم، وعاثوا في الأرض فساداً حتى الممات!
باسمِ الحقّ، فداءاً للحقّ،
جُنودُ الحقّ.
__________________________
#لايوجد_حرية_اعتقاد_في_الاسلام

أهالي قرية باكستانية يحتفون بصبي “قطع يده” بنفسه!

#جنود_الحق 01

جنودُ الحق في كلِّ صوبٍ في أيِّ مكان،
يَسطِرُون بهدايتِهمُ الطريق، يقتلوكَ إن لم تفيق.
همُ الخلفاء، لخدمةِ الحقِّ أرواحَهُم فداء.
والحقُّ أن تَتْبَع، أن تُطبّلَ وإن لم تَقُنَع،
أنّ الشعرَ الطويلَ للرجالِ حرام،
أنّ تأخير الصلاة حرام، وإن كانَ بعذرٍ حرام،
أن تُعارِض حرام، أن يكونَ لكَ فِكرٌ، حرام!
أتفعلُ مانقول؟
أم تسيرَ معنا إلى هناك،
حيثُ ستلبسُ قضيةَ اعتداء، وتمْثَلُ أمامَ القضَاء،
سنقولُ أنّكَ للحقٍّ ابتلاء.
فمِثلُكَ يُجلَدُ ألفَ مرّة،
وإن تدخّل القاضي، هُوِّنَ العقَاب،
من ألفِ إهانةٍ، لمئةِ مذلة… للعظَةِ والعبرة،
فمثلُكَ، يُستتابُ مرّة، ثم يُفضحُ عشرة،
ثم يساقُ إلى ما لاتُحمَدُ عقباه،
فجُنُودُ الحقِّ في كلِّ مكان،
يحتكرونَ الحقّ، يغصبونَ الحقّ،
فداءاً للحقّ، عبرَ الأزمان.

#كفاية_دلع 03

أتذكّر ذاك اليوم القريب،
أنّي كنتُ أبحثُ عن غرضٍ لي، ليس بعيدا عن منزلي،
حينها وضعتُ حقيبةَ ظهري، وركبتُ دراجتي، وانطلقت!
كنتُ أشقُّ طريقي، لا أحدَ ينظرُ إليّ باستهجان، لا أحدٌ يؤذيني.
يعلمونَ أنّي أسري في فلكي،
يبتسمونَ لبساطتي، ولتلكَ الخُوذَةُ المبالغُ فيها والتي تعلو رأسي.

كلُّ هذا في جِدّة!!
لم أطلبْ سيارة أُجرَة، لم انتظر صاحبَ الدار، أو كرم الجار.
وأنا فتاة… ملكة! سيأتيني ما أريدُ لحدّي!
لكني اخترتُ طريقَ العنَاء! اخترتُ دراجتي وخوذَتي.
برغبتي،باختياري.
إن قستِ الحياة، نَضَجْتُ أكثر،
إن كنتُ فاعِلَةً، فالجزاءُ أكبر.

كلُّ هذا في جِدّة،
جِدّةُ أحلامي.

#برمجيات 01

اقتلْ كلّ تلكَ البرمجياتِ التي ربيتها معكَ منذُ الصِغر،
توقّف عن إطعامِها من روحك، واعلو بنفسِكَ فوق كلِّ أنا،

انظر لحقيقتكَِ الحزينةُ في سُبات،
انشغلتَ عنها تصنعُ صِبياناً وبنات،
حلُمتَ بالعيش سعيداً في تباتٍ ونبات.

استيقظ،
استيقظِ الآن!
وابحث عنكَ في كلّ زاويةٍ في أي مكان،
وانصتْ لروحكَ علّها تسامحك،
تخطّى محدوديةَ الزمان، سافر لما بعدِ الزمكان! *

سيتعجّبُ منك كلّ مُبَرمجٍ،
وسينهقُ في وجهِكَ كلّ متعجّبٍ،
سينعتونكَ بالحالم، سينادوكَ يا واهم،
وسيرحلُ الجميع. أنتَ ستكفي.

حينها ستعلمُ أنّ الرحلةَ للتوّ بدأت!
حينها ستحاوطُ نفسكَ بما يُعقل، بما تأْمل،
حينها ستضعُ يدكَ على كلّ الجروح،
وتعالِجُها، وتتسامحُ لتتعايش معها.

هيا استيقظ،
استيقظِ الآن.
________
*الزمكان هو الفضاء الرباعي الأبعاد، اقرأ عنه هنا

#شعلة 01

“كيف أرضى بإهانتك، كيف أتركك لهم يؤذوا طيبة روحك،
كيف يكون صدي، ماذا يكونُ ردّي، إن انت سمحت لهم!”

أنتِ/أنتَ لي أينما كنا،
أنت مني وأنا منك…
لم نخلق من ضلع أحدنا، بل قُسِّمت لنا روحٌ مشتعلة!

أزلت تلطلخاتٍ عاثتْ فساداً بمرآتي…
أريتني كيف أبدو حينَ أنظرُ إليّ بعيناي.
عديتني بإيمانك، فأشرَقَ إيماني.
هندمتني!

سأهرب منك هروبَ العَجِل، وأنا أعلمُ أن كلّ طُرُقي تؤدّي إليك، في كلٍّ الأزمان.
سأنشرُ حبك أينما حللتُ، أينما سكنت، وإن رحلت.
سنبقى هُنا، نعلمُ أنّ كلانا يَعلم.
“عش حبيبي، وزرني في أبعادٍ أُخرى، حتى نُكملَ الأحلام”

#مضايا

في مضايا،
لايوجد إلا الجلدُ يغطّي العظم،
ستةُ أشهرٍ قَضت، في مضايا،
لا قُوت، ولا رحمة موت.

في مضايا قَضى العدل الجائر،
أنّ الحربَ دون الدفاعِ عن النفسِ وجبت،
على الكبير، على الرضيعِ على الصغير، على المسلّحِ والفقير.

لاتقلق لن يفرُّ أحداً،
فحدُودُهُم ملغّمة،
ياسيّدي لاتقلق،
فالمؤونةُ التي وصلت، سُرقت.
لن يُطعموا، ياسيدي لن يُرحمو،
فقد قُضي العدلُ الجائر،
أن تُسقى الأرض بعظمٍ، وليس بدم.